السلمي

232

تفسير السلمي

قوله تعالى : * ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) * [ الآية : 28 ] . قال سهل : التوحيد في ذريته إلى يوم القيامة . قوله عز وعلا : * ( فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ) * [ الآية : 25 ] . قال ابن عطاء : حسنا في أعينهم ما فيه هلاكهم فهلكوا من حيث طلبوا النجاة وهو الانتقام . قال أبو عثمان : انتقام الله من عبيده أن يجريهم في ميدان الغفلة ولا يحملهم على مدارج الذكر ورياض الأنس . قال أبو بكر بن طاهر : جعلناهم غرقى في الشهوات والأماني فلم يتفرغوا إلى تصحيح التوحد والمعاملات . قوله تعالى : * ( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) * [ الآية : 31 ] . قال ابن عطاء : ليس العظيم عند الله والمكين من عظمته القرى وأهلها وتبين آثار النعيم والغنى عليه ، إنما المكين والعظيم من أجرى عليه حكم السعادة في القدم . قوله تعالى : * ( أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم ) * [ الآية : 32 ] . قال الواسطي رحمة الله عليه : رزق قوما حلالا ومدحهم عليه ، وقوما شبهة وذمهم عليه ، وقوما حراما وعاقبهم عليه ، وغذى موسى بالحرام المحض ولم يلمه عليه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن روح القدس نفث في روعى أن نفسا لا تموت حتى تستكمل رزقها ، ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ' وقال : * ( أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا ) * . قال القاسم : إن الله تعالى خلق الخلق اقساما خلق الغزاة لقمع الكفار وخلق السلطان لقمع الأشرار وخلق العلماء لقمع الجهال وخلق العارفين لقمع المدعيين .